تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة لا تصح صلاة العبد ، ولا يدخل فيها بدونها ، كما قال صلى الله عليه وسلم : إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ ، فيضع الوضوء مواضعه ، ثم يقول: الله أكبر قال الألباني : رواه الطبراني بإسناد صحيح . قال ابن قدامة : وعلى هذا عوام أهل العلم في القديم والحديث المغني
.
وهي أول شيء يبدأ
العبد به صلاته ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الطُّهُورُ
، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ رواه أحمد
، وقال النووي : إسناده صحيح .
و قوله صلى الله
عليه وسلم : تحريمها التكبير أي أن التكبير يُحَرِّم على المصلي الأكل
والشرب وغيرهما مما كان مباحا خارج الصلاة ، أو أن الدخول في حرمة الصلاة يكون
بالتكبير .انظر : المجموع ، وعون المعبود .
وأما متى تُقال
تكبيرة الإحرام ، فهي أول ما يبدأ به العبد صلاته ، فيأتي بها في حال القيام ،
فيستقبل القبلة ثم يكبّر ، ثم يدعو بدعاء الاستفتاح ثم يستعيذ بالله من الشيطان
الرجيم ، ثم يشرع في قراءة الفاتحة .
ويستحب له أن يرفع
يديه عند هذه التكبيرة ، يمد أصابعه ، ويجعل يديه حذو منكبيه ، يعني قبالتهما ،
وهذا الرفع سنة مؤكدة . انظر صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، للألباني .
ولما كانت تكبيرة
الإحرام ركنا في الصلاة ، كان من تركها عمدا أو سهوا فإن صلاته لا تنعقد ؛ يعني
أنه لا يدخل في أحكام الصلاة
وقد سئل فضيلة الشيخ
ابن عثيمين رحمه الله : إذا ترك الإنسان تكبيرة الإحرام سهوا ، فما الحكم ؟
فأجاب رحمه الله
بقوله : إذا ترك المصلي تكبيرة الإحرام سهوا أو عمدا ، لم تنعقد صلاته ، لأن
الصلاة لا تنعقد إلا بتكبيرة الإحرام ، فلو فرض أن شخصا وقف في الصف ، ثم شرع في
الاستفتاح ، وقرأ الفاتحة ، واستمر ، فإننا نقول : إن صلاته لم تنعقد أصلا ، ولو
صلى كل الركعات
وأما من تركها ،
ودخل في صلاته ، وهو جاهل بوجوبها ، فهذا إن كان في وقت الصلاة التي دخل فيها بدون
تكبيرة الإحرام فإنه يعيدها ، كما أمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الصحابي الذي لم يكن يطمئن في صلاته ، ولم يكن يحسن إلا كما صلى ، أمره النبي صلى
الله عليه وسلم أن يعيد الصلاة التي صلاها أمامه ، وقال له : ارجع فصل ، فإنك لم
تصلِّ متفق عليه .
وأما إن كان وقت
الصلاة التي صلاها بدون تكبيرة الإحرام ، جاهلا ، قد خرج ، فالذي ينبغي أن يحتاط
لنفسه ، فيعيد هذه الصلاة ، وكذلك إن كان صلى أكثر من صلاة على هذه الصفة ، فينبغي
أن يحتاط لنفسه بما تبرأ به ذمته ، وذلك لأن القاعدة عند كثير من أهل العلم : أن
من ترك المأمور به جهلا أو نسيانا لم تبرأ ذمته إلا بفعله :
وتكبيرة الإحرام مما
أُمِر به المصلي
ثم إنه يبعد جدا لمن
كان يصلي ، خاصة إذا كان يعيش في بلاد المسلمين ، يبعد جدا أن يجهل مثل ذلك ، وأقل
ما يُعَرِّفه به أن يرى المصلين من حوله يفعلون ذلك ، فإنه إما أن يفعل مثل فعلهم
، أو على الأقل يسأل عن هذا الذي يفعلونه ، ولا يعلمه هو .
والله الموفق .
اضغط هنا لمشاهدة جميع الدروس
abdlkader derouich
اتصل بنا
1-800-555-0199كاتب المقالة عبد القادر درويش
السلام عليكم
مرحباً بك معنا رجـــــــــــاء : رجاءا من كل الإخوة والأخوات الكرام الذين استفادو من هذه المعلومات وبقليل من الجهد ترك تعليق أو مشاركة الموضوع عبر احدى الأزرار الثلاثة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق