هذا المعنى أيها الأخوة يفتقر إليه المسلمون كثيراً, هم يتوهمون أن كل من دخل, وصلى فهو مسلم؛ المسلم من سلم المسلمون من لسانه, ويده, والمؤمن من أمِنه الناس على أموالهم, وأعراضهم, أي الصفة الصارخة في المؤمن ليست صلاته, ولا صيامه, ولا زكاته, ولا حجه؛ الصفة الصارخة صدقه, وأمانته, وعفته, والصحابة الكرام حينما سئل سيدنا جعفر من قِبل النجاشي عن رسول الله, ما قال: بعث الله فينا رجلاً يصلي, ويصوم, قال سيدنا جعفر: " كنا قوماً أهل جاهلية، نأكل المَيتَة, نعبد الأصنام, نأتي الفواحش, نقطع الرَّحم, نسيء الجوار ـ هذه جاهلية؛ جاهلية أخلاقية ـ حتى بعث الله فينا رجلاً نعرف أمانته, وصدقه, وعفافه, ونسبه ـ هذا هو النبي، إنسان صادق, أمين, عفيف ـ فدعانا إلى الله؛ لنعبده, ونوحده, ونخلع ما كان يعبد آباؤنا من الحجارة, والأوثان, وأمرنا ـ انظر لم يذكر الصلاة ـ بصدق الحديث, وأداء الأمانة, وصلة الرحم, وحسن الجوار, والكف عن المحارم والدينار" هذا الدين.
تعريف جامع مانع للدين، الدين استقامة, وأمانة, وصدق, وعفة, ورحمة, وعدل, وإنصاف؛ هذا الذي يرفع الإنسان, هذا الذي يجعل الناس يدخلون في دين الله أفواجاً.
حدثني شخص, قال لي: والله إنسان يصلي في الصف الأول, وله طلاقة بلسانه عجيبة, ساكن في بيت أجرة, له صاحبة من تركيا فقيرة جداً, البيت ثمنه سبعة ملايين, استطاع أن يأخذه منها بسبعمئة ألف فقط؛ بأساليب, وباحتيالات, وبإيهام, أنا خطر في بالي أن مثل هذا الإنسان الذي أعطى عشر ثمن البيت لصاحبته؛ بأساليب لا ترضي الله, يمكن أن يضع صلاته, وصيامه, وحجه في الحاوية, هذا واقع المسلمين، عداوات, اغتصاب أموال, تطلّع إلى ما عند الآخرين, إطلاق البصر في المحرمات, سهر وراء الأقمار, وفي النهاية نصلي, ونصوم, ونحج, ليس هذا هو الدين، هذا الحديث يجب أن يكون شعار كل مسلم:
((المفْلسَ مَنْ أتى بصلاة,
وصيام, وصدقة, وحج, وقد شَتَمَ هذا، وضرب هذا، وأكل مال هذا، فيأخذ هذا من حسناته،
وهذا من حسناته، فإن فَنيَتْ حَسَناتُهُ ـ قبل أن يُقْضى ما عليه ـ أُخِذَ من
خطاياهم؛ فطُرِحَتْ عليه، ثم يُطْرَحُ في النار))
[أخرجه مسلم والترمذي عن
أبي هريرة]
اضغط هنا لمشاهدة جميع الدروس
abdlkader derouich
اتصل بنا
1-800-555-0199كاتب المقالة عبد القادر درويش
السلام عليكم
مرحباً بك معنا رجـــــــــــاء : رجاءا من كل الإخوة والأخوات الكرام الذين استفادو من هذه المعلومات وبقليل من الجهد ترك تعليق أو مشاركة الموضوع عبر احدى الأزرار الثلاثة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق